رَمَضَانُ بَدْرُهُ أَحْيَانِي - أشرف السيد الصباغ

شَهْرُ الصِّيَامِ بَدْرُهُ أحْيَانِي
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ نَبْعِهِ تَحْنَانِي!

يَا دَوْحَةً تَفَرَّعَتْ أَغْصَانُهَا
يَا نَفْحَةً مِنْ رَبِّنَا المنَّانِ

يَا زَهْرَةً قَدْ عَطَّرَتْ أَجْوَاءَنَا
يَا نَجْمَةً قَدْ بَدَّدَتْ أَحْزَانِي

يَا دُرَّةً مَصُونَةً فِي مُهْجَتِي
يَا قُرَّةً لِلْعَيْنِ وَالْوِجْدَانِ

لَئِنْ سَأَلْتُمْ عَنْ عَظِيمِ فَضْلِهِ
فَ "القَدْرُ" فِيهِ مِدْحَةُ القُرْآنِ

وَالْوِتْرَ فِي الْعَشْرِ الأخِيرِ فَاغْتَنِمْ
هَذِي اللَّيَالِي نَضْرَةُ الأغْصَانِ

وَلَيْلَةُ القَدْرِ التِي نَسْمُو بِهَا
فَاقَتْ بِفَضْلٍ أَلْفَ شَهْرِ فَانِ

شَهْرُ الصِّيَامِ عَمَّ أَرْجَاءَ الدُّنَا
بِخَيْرِهِ وَذِكْرِهِ الطَّنَّانِ

وَمِنْ صَفَاءِ خَيْرِهِ قَدِ ارْتَوَى
نُسَّاكُهُ مِنْ فَيْضِهِ الرَّبَّانيِ

وَكَمْ تَغَنَّى قَارِئٌ بِآيِهِ
نَبَرَاتُهُ قَدْ شَنَّفَتْ آذَانِي

شَهْرُ الصِّيَامِ فُتِّحَتْ أَبْوَابُهُ
لِلْخَيْرِ بِالإنْفَاقِ وَالإِحْسَانِ

فَكَمْ يَدٍ قَدْ أَجْزَلَتْ عَطَاءَهَا
تَرْجُو بِجُودٍ عَفْوَ ذِي الْغُفْرَانِ

رَمَضَانُ أَنْتَ جُنَّةٌ لِفِتْيَةٍ
حَتَّى غَدَوْا مِنْ خِيرَةِ الشُّبَّانِ

فَكَمْ لَهُ يَا إِخْوَتِي مِنَ نِعْمَةٍ
مَشْهُودَةٍ لِمَنْ نَأَى وَالدَّانِي

كَمْ مِنْحَةٍ كَمْ نَفْحَةٍ كَمْ رَحْمَةٍ
كَمْ صَائِمٍ يُقِرُّ بِالْعِرْفَانِ

رَمَضَانُ قَدْ أَهْدَيْتُهُ أُرْجُوزَتِي
أَدْعُو لَهُ طُولَ المدَى يَلْقَانِي

بَلِّغْنِي فِيهِ رَبِّ خَيْرَ لَيْلَةٍ
وَارْحَمْ إِذَا أُدْرِجْتُ فِي أَكْفَانِي

شعر / أشرف السيد الصباغ
© 2025 - موقع الشعر